محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
57
جمهرة اللغة
عنه ، وقوله عزّ وجلّ : فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ * « 1 » ، أي يُصرفون ، واللّه أعلم . والتحزّي : التكهُّن ؛ والحازي : الكاهن ؛ والطَّيْخ : التكبُّر والانهماك في الأباطيل ؛ يقول : إنّا لا نُستضعف « 2 » . ويقال : بيتٌ أَزَزٌ ، إذا امتلأ ناسا « 3 » . أس س أسس الأُسُّ : أُسُّ البناءِ ؛ أَسَّهُ « 4 » يؤسّه أسًّا . وأصْلُ الرجلِ : أسُّه أيضا . وقالوا : الأسّ أيضا . ومثل من أمثالهم : « ألصِقوا الحَسَّ بالأَسّ » « 5 » . والحَسّ في هذا الموضع : الشرّ . يقول : ألحِقوا الشرَّ بأصولِ مَن عاديتم . قال الراجز في أسِّ البناءِ - وأحسبه لكذّاب بني الحِرْماز « 6 » : وأُسُّ مَجْدٍ ثابتٌ وطيدُ * نالَ السّماءَ فرعُه المديدُ فأما الآسُ « 7 » المشموم فأحسبه دخيلًا ، على أن العرب قد تكلّمت به وجاء في الشعر الفصيح . والآس : باقي العسل في موضع النحل ، كما سُمِّي باقي التمر في الجُلَّة قَوْسا وباقي السمن في النِّحْي كَعْبا . وقال الهذلي ، وهو مالك بن خالد الخُناعي ( بسيط ) « 8 » : [ تاللّه يبقى على الأيّام ذُو حِيَدٍ * بمُشمَخِرٍّ ] به الظَّيّانُ والآسُ الظَّيّان : شجر . قال قوم : هو ذَرْق « 9 » النَّحل ؛ وقال أبو حاتم : هو البَهْرامَج ؛ وقالوا : هو الياسمين البرّي . والآس : بقيّة الرماد بين الأثافي . وأُسَّ أُسَّ « 10 » : مِن زَجْرِ الضأن ؛ يقال : أسَّها أسًّا . أش ش أشش أشَّ القومُ يَؤشّون « 11 » أشًّا ، وتأشّشوا ، إذا قام بعضهم إلى بعض وتحرّكوا ، وهذا القيام للشرّ لا للخير . وأحسب إن شاء اللّه أنهم قد قالوا : أشَّ على غنمه يَؤشُّ أشًّا ، مثل هشَّ سواء ، ولا أقف على حقيقته . أص ص أصص الأُصُّ والأَصُّ واحد ، وجمعه آصاص ، وهو الأصل . قال الراجز « 12 » : قِلالُ مَجْدٍ فَرَعتْ آصاصا * وعِزَّةُّ قَعْساءُ لن تُناصَى تُناصَى : أي تُفاعَلُ من ناصَيْتُه ، أي جاذبتُ ناصيته ؛ ويقال : تناصى الرَّجلان ، إذا أخذ كلُّ واحد منهما بناصية صاحبه . قعساء : ثابتة لا توهن . أض ض أضض يقال : أضَّني إلى كذا وكذا يَؤُضُّني أَضًّا ، إذا اضطَرّني إليه . وقالوا : يأتضُّني ويَئِضُّني . قال الراجز « 13 » : [ دايَنْتُ أَرْوَى والدُّيونُ تُقْضَى * فمَطَلَتْ بعضا وأَدَّتْ بعضا ] وهي تَرى ذا حاجةٍ مؤتَضّا والأَضّ أيضا : الكسر ، مثل الهضّ سواء ؛ يقال : أضَّه مثل هَضَّه .
--> ( 1 ) العنكبوت : 61 ، والزخرف : 87 . ( 2 ) « التأفيك . . . نستضعف » : سقط من ل . ( 3 ) في اللسان ( أزز ) : وليس له جمع ولا فعل . ( 4 ) « أسَّه » : سقط من ط . ( 5 ) المستقصى 1 / 328 . ( 6 ) المحتسب 1 / 304 والمقاييس ( أس ) 1 / 14 ، واللسان ( أسس ) . ( 7 ) من ( أوس ) . ل : « الأسُّ » ؛ ولعله تحريف . ( 8 ) تُنسب القصيدة التي فيها البيت إلى مالك بن خالد ، وأبي ذؤيب ، وأميّة بن أبي عائذ ، وعبد مناف ، وهي لمالك في ديوان الهذليين 3 / 2 . وانظر أيضا : كتاب سيبويه 2 / 144 ، والملاحن 39 ، والمقتضب 2 / 324 ، وأمالي الشجري 1 / 369 ، والمخصَّص 13 / 111 ، وشرح المفصّل 9 / 98 ، والمغني 214 ، والهمع 2 / 32 و 39 ، والخزانة 2 / 361 و 4 / 231 ؛ ومن المعجمات : العين ( آس ) 7 / 331 ، والصحاح ( حيد ، شمخر ، ظيا ) ، واللسان ( حيد ، شمخر ، أوس ، قربس ، ظين ، ظيا ) . وهو شاهد ، عند سيبويه ، على دخول اللام على لفظ الجلالة في القَسَم بمعنى التعجّب ، وروايته عنده : للّه يبقى . . . وسينشدهابن دريد ص 238 أيضا . ( 9 ) ط : « زرق » ! ( 10 ) في اللسان ( أسس ) : إسْ إسْ ، وإسَّ إسَّ . ( 11 ) ط : « يئشّون » . ( 12 ) أمالي القالي 2 / 16 ، والسمط 647 ، والمقاييس ( أص ) 1 / 15 و ( قعس ) 5 / 110 ، واللسان ( أصص ، نصا ) . وسيرد الثاني في الجمهرة ص 864 . وفي اللسان : وعزّةً قعساءَ ، بالنصب . ( 13 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 79 . وانظر : كتاب سيبويه 2 / 300 والمعاني الكبير 499 ، والأغاني 21 / 84 ، والخصائص 2 / 96 ، وأمالي القالي 1 / 65 ، والسمط 231 ، والمخصّص 17 / 155 ، والعيني 3 / 139 ؛ ومن المعجمات : العين ( مطل ) 7 / 434 ، والمقاييس ( دين ) 2 / 320 ، والصحاح ( أضض ) ، واللسان ( أضض ، دين ) . وسيرد الثالث أيضا في الجمهرة ص 904 . والشاهد فيه عند سيبويه إثبات الألف في « تُقضى » كما تثبت في « بعضا » لأنها عوض من تنوين النصب .